الملخّص التنفيذي
في مطلع عام 2025 أوقفت الإدارة الأمريكية المنح والمساعدات الخارجية، وأنهت الجهات المنفذة لها اتفاقياتها مع شركائها في الأردن، فوجدت منظمات وجمعيات وشركات غير ربحية وفروع منظمات أجنبية نفسها أمام مشاريع متوقفة وعقود عمل سارية لا مصدر لرواتبها. أنهت هذه الجهات عقود العاملين، وأغلبها عقود محددة المدة، قبل انتهاء مدتها، فأقام العاملون دعاوى يطالبون فيها بأجور المدة المتبقية من العقد استناداً إلى المادة (26/أ) من قانون العمل.
حكمت محاكم الصلح ومحاكم البداية بصفتها الاستئنافية في أغلب هذه الدعاوى بأن وقف التمويل (ظرف اقتصادي) يخص صاحب العمل ويمكن توقعه، وأنه لا يُعدّ قوة قاهرة، فألزمت المنظمات بأجور باقي المدة. غير أن محكمة التمييز نقضت هذه الأحكام في سلسلة من القرارات بدأت بالقرار 7438/2025، وقررت أن انقطاع التمويل عن الجهة التي تعتمد عليه اعتماداً كلياً (ظرف قاهر وسبب مبرر لإنهاء عقود العمل) إذا توافرت أربعة ضوابط. ولما أصرّت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية على حكمها المنقوض، عُرض الأمر على الهيئة العامة لمحكمة التمييز، فأكدت المبدأ في القرار 3211/2026 الصادر في 15/7/2026.
أبرز النتائج
- وقف التمويل عن منظمة تعتمد عليه اعتماداً كلياً يُعدّ سبباً مبرراً لإنهاء عقد العمل محدد المدة قبل انتهاء مدته، فلا يستحق العامل أجور المدة المتبقية، بشرط توافر الضوابط الأربعة: أن يكون التمويل المصدر الوحيد للرواتب (أو أن يكون العامل معيناً ابتداءً على حساب مشروع ممول)، وأن يكون وقفه خارجاً عن إرادة المنظمة، وأن يعلم العامل أو يفترض علمه بأن استمرار عقده مرتبط باستمرار التمويل، وألا يكون الوقف ناتجاً عن سوء إدارة أو تقصير منها.
- أكدت الهيئة العامة لمحكمة التمييز هذا المبدأ في القرار 3211/2026 بعد إصرار محكمة الاستئناف، فأصبح المبدأ الأقوى في المسألة، وسارت عليه الهيئات العادية قبله وبعده (4412/2026، 3368/2026، 5835/2026).
- المبدأ ليس إعفاءً تلقائياً: يكون عبء الإثبات على المنظمة، ونقضت محكمة التمييز أغلب الأحكام لأن محاكم الموضوع لم تسمح للمنظمات بإثبات الضوابط بالبينة الشخصية أو لم تكلفها بترجمة مستنداتها الأجنبية، لا لأنها حسمت النتيجة لصالحها.
- في القرار 4412/2026 أيدت محكمة التمييز رد دعوى العامل نهائياً لأن الإنهاء جاء موافقاً للبند الثالث من عقد العمل، وفي القرار 5883/2026 خسرت المنظمة لأنها لم تتمسك بوقف التمويل في لائحتها الجوابية أمام محكمة الدرجة الأولى، ولم تتبع الإجراءات المقررة للظروف الاقتصادية.
- صياغة عقد العمل وتعليمات التوظيف هي العامل الحاسم: الضابط الثالث (علم العامل) لا يُثبت عملياً إلا بنص صريح في العقد أو التعليمات، والأحكام التي خسرتها المنظمات أمام محاكم الموضوع خلت عقودها من مثل هذا النص.
المقدمة
أولاً: أهمية الموضوع
يعمل في المنظمات غير الحكومية والجمعيات والشركات غير الربحية وفروع المنظمات الأجنبية في الأردن عدد كبير من العاملين، ويرتبط تمويل رواتبهم في الغالب بمنح محددة المدة تقدمها جهات مانحة أجنبية. وقد ظل هذا الارتباط لسنوات واقعاً إدارياً لا يثير نزاعاً، إلى أن توقفت المساعدات الأمريكية فجأة في عام 2025، فانتقلت المسألة إلى المحاكم دفعة واحدة.
وتكشف القضايا التي وصلت إلى محكمة التمييز حجم الأثر: فروع منظمات إنسانية أجنبية غير عاملة، وجمعيات، وشركات تدريب وتعليم تعمل متعاقداً من الباطن في مشاريع ممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أنهت عقود موظفيها بكتب تتضمن عبارات مثل (إيقاف كافة المشاريع الممولة) و(القوة القاهرة المتمثلة بتعليق وتخفيض التمويل من الجهة المانحة الأساسية). وتراوحت المبالغ المحكوم بها على المنظمات في الحكم الواحد بين نحو 1,400 و22,000 دينار، بحسب المدة المتبقية من العقد وأجر العامل.
وتزداد أهمية الموضوع لأن الاستقرار القضائي فيه حديث جداً: أول قرار للمبدأ صدر في تشرين الثاني 2025، وقرار الهيئة العامة صدر في تموز 2026، وما تزال دعاوى كثيرة منظورة أمام محاكم الصلح والاستئناف، والمنظمة التي تعرف الضوابط وتعدّ بيناتها وفقها تختلف نتيجتها اختلافاً كبيراً عن منظمة تكتفي بالقول إن التمويل توقف.
ثانياً: إشكالية البحث
يدور البحث حول سؤال رئيسي: هل يُعدّ وقف تمويل الجهة المانحة سبباً مشروعاً لإنهاء عقد العمل محدد المدة قبل انتهاء مدته، بما يعفي المنظمة من أجور المدة المتبقية المقررة في المادة (26/أ) من قانون العمل؟ وتتفرع عنه أسئلة: ما الأساس القانوني الذي بنت عليه محكمة التمييز موقفها؟ وما الضوابط التي اشترطتها، وكيف تُثبت؟ ولماذا رفضت محاكم الموضوع هذا الدفع؟ وما الذي يجب على المنظمات فعله في عقودها وعند وقف التمويل وفي التقاضي؟
ثالثاً: منهجية البحث ومصادره
اعتمد البحث المنهج التحليلي الاستقرائي: استقراء أحكام محكمة التمييز (بصفتها الحقوقية) الصادرة في المسألة حتى 24/10/2026، وأحكام محاكم الموضوع المنشورة التي تمثل الاتجاه المقابل، ثم تحليلها في ضوء نصوص قانون العمل والقانون المدني وقانون أصول المحاكمات المدنية وقانون تشكيل المحاكم النظامية. ورُجع فيه إلى قاعدة بيانات (قرارك) للأحكام، وإلى النصوص المنشورة عن ديوان التشريع والرأي. والقراران 7438/2025 و8966/2025 بحسب ما نقلته عنهما الأحكام اللاحقة.
رابعاً: نطاق البحث
يقصد البحث بـ(المنظمات) كل جهة تعتمد في رواتب العاملين لديها على تمويل خارجي مرتبط بمشروع أو منحة، أياً كان شكلها القانوني: الجمعيات المسجلة في سجل الجمعيات، والشركات التي لا تهدف إلى الربح، وفروع الشركات والمنظمات الأجنبية غير العاملة، والشركات التي تنفذ مشاريع ممولة بصفة متعاقد من الباطن، فقد طبقت محكمة التمييز المبدأ على هذه الأشكال جميعها، ولم تقصره على الجمعيات.
خامساً: خطة البحث
- المبحث الأول: الإطار التشريعي: نصوص قانون العمل والقانون المدني، والتمييز بين القوة القاهرة والعذر والظرف الطارئ والظرف الاقتصادي.
- المبحث الثاني: موقف محاكم الموضوع وحججها في رفض دفع وقف التمويل.
- المبحث الثالث: اجتهاد محكمة التمييز: نشأته وأساسه وضوابطه وقرار الهيئة العامة وتطبيقاته، مع جدول بالأحكام.
- المبحث الرابع: تقييم الاتجاه ورأي الباحث.
- المبحث الخامس: الآثار العملية للمنظمات: عند التعاقد، وعند وقف التمويل، وفي التقاضي.
- الخاتمة: النتائج والتوصيات.
المبحث الأول: الإطار التشريعي
لا يتضمن قانون العمل نصاً خاصاً بالعقود المرتبطة بتمويل خارجي، فتتوزع المسألة بين نصوص إنهاء عقد العمل في قانون العمل، والقواعد العامة في القانون المدني بشأن القوة القاهرة والعذر، وهو ما يفسر اختلاف المحاكم فيها.
المطلب الأول: نصوص قانون العمل
المادة (21): (ينتهي عقد العمل في أي من الحالات التالية: أ- إذا اتفق الطرفان على إنهائه. ب- إذا انتهت مدة عقد العمل أو انتهى العمل نفسه...).
المادة (26/أ): (إذا أنهى صاحب العمل عقد العمل محدد المدة قبل انتهاء مدته أو أنهاه العامل لأحد الأسباب الواردة في المادة (29) من هذا القانون يحق للعامل استيفاء جميع الحقوق والمزايا التي ينص عليها العقد كما يستحق الأجور التي تستحق حتى انتهاء المدة المتبقية من العقد ما لم يكن إنهاء عقد العمل فصلاً بموجب المادة (28) من هذا القانون).
هذا النص هو أساس مطالبات العاملين: ظاهره أن العامل يستحق أجور المدة المتبقية في كل إنهاء من صاحب العمل، إلا إذا كان فصلاً لأحد أسباب المادة (28)، وهي أسباب تأديبية ليس بينها الظروف الاقتصادية.
المادة (31/أ): (إذا اقتضت ظروف صاحب العمل الاقتصادية أو الفنية تقليص حجم العمل أو استبدال نظام إنتاج بآخر أو التوقف نهائياً عن العمل مما قد يترتب عليه إنهاء عقود عمل غير محدودة المدة أو تعليقها كلها أو بعضها، فعليه تبليغ الوزير خطياً معززاً بالأسباب المبررة بذلك قبل اتخاذ أي إجراء بهذا الخصوص).
وتنظم الفقرات التالية من المادة لجنة ثلاثية يشكلها الوزير تقدم توصيتها خلال خمسة عشر يوماً، وقراراً للوزير خلال سبعة أيام قابلاً للطعن لدى محكمة الاستئناف، وحقاً للعامل في العودة إلى العمل خلال سنة إذا عاد العمل إلى طبيعته. والنص صريح في أنه يخص العقود غير محدودة المدة.
المادة (50): (إذا اضطر صاحب العمل إلى وقف العمل بصورة مؤقتة بسبب لا يعزى إليه وليس في وسعه دفعه فيستحق العامل الأجر عن مدة لا تزيد على العشرة أيام الأولى من توقف العمل خلال السنة وأن يدفع للعامل نصف أجره عن المدة التي تزيد على ذلك بحيث لا يزيد مجموع التعطيل الكلي المدفوع الأجر على ستين يوماً في السنة).
المادة (4/ب): (يعتبر باطلاً كل شرط في عقد أو اتفاق سواء أبرم قبل هذا القانون أو بعده يتنازل بموجبه أي عامل عن أي حق من الحقوق التي منحها إياه هذا القانون).
المادة (15/ج): (إذا كان عقد العمل لمدة محدودة فإنه ينتهي من تلقاء نفسه بانتهاء مدته فإذا استمر طرفاه في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر ذلك تجديداً له لمدة غير محدودة وذلك من بداية الاستخدام).
المطلب الثاني: نصوص القانون المدني
المادة (247): (في العقود الملزمة للجانبين إذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً انقضى معه الالتزام المقابل له وانفسخ العقد من تلقاء نفسه فإذا كانت الاستحالة جزئية انقضى ما يقابل الجزء المستحيل ومثل الاستحالة الجزئية الاستحالة الوقتية في العقود المستمرة وفي كليهما يجوز للدائن فسخ العقد بشرط علم المدين).
المادة (205): (إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للمحكمة تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول إن اقتضت العدالة ذلك. ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك).
المادة (826): (إذا كانت مدة العمل معينة في العقد وفسخ صاحب العمل العقد قبل انقضاء مدته بلا عذر أو عيب في عمل العامل وجب عليه أداء الأجر إلى تمام المدة).
المادة (829): (1- يجوز فسخ العقد إذا حدث عذر يمنع تنفيذ موجبه. 2- ويجوز لأحد العاقدين عند وجود عذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ العقد. 3- وفي الحالتين المشار إليهما يضمن طالب الفسخ ما ينشأ عن الفسخ من ضرر للمتعاقد الآخر).
وتقرر المادة (828/1) أن عقد العمل ينتهي بانقضاء المدة المحددة له كما ينتهي بإنجاز العمل المتفق عليه، وتقرر المادة (448) انقضاء الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلاً عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه.
المطلب الثالث: القوة القاهرة والعذر والظرف الطارئ والظرف الاقتصادي
يقوم الخلاف كله على تكييف واقعة وقف التمويل، ولكل تكييف أثر مختلف:
- القوة القاهرة (م247 و448): حادث خارجي لا يمكن توقعه ولا دفعه، يجعل التنفيذ مستحيلاً لا مرهقاً فقط. أثرها انفساخ العقد بقوة القانون دون تعويض.
- الظرف الطارئ (م205): حادث استثنائي عام غير متوقع يجعل التنفيذ مرهقاً لا مستحيلاً. أثره رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، لا إنهاء العقد ولا الإعفاء الكامل منه.
- العذر (م826 و829): سبب يبرر لصاحب العمل إنهاء العقد محدد المدة، فلا يلزم بأجر تمام المدة وفق مفهوم المخالفة للمادة (826)، لكن المادة (829/3) تجعل طالب الفسخ ضامناً لما ينشأ عن الفسخ من ضرر للطرف الآخر.
- الظرف الاقتصادي (م31 عمل): تقليص العمل أو التوقف عنه لظروف صاحب العمل الاقتصادية أو الفنية، وله إجراء خاص يمر بوزارة العمل، ونصه مقصور على العقود غير محدودة المدة.
- انتهاء العمل نفسه (م21/ب عمل و828/1 مدني): انتهاء العقد بإنجاز العمل الذي أُبرم من أجله، وهو انتهاء طبيعي لا إنهاء، فلا يرتب حقوق إنهاء.
وسنرى أن محاكم الموضوع كيّفت وقف التمويل بأنه ظرف اقتصادي، بينما كيّفته محكمة التمييز بأنه قوة قاهرة وسبب مبرر، واستعانت في بعض قراراتها بالعذر وبانتهاء العمل نفسه.
المبحث الثاني: موقف محاكم الموضوع
قبل أن تستقر محكمة التمييز، ثم إلى ما بعد صدور أحكامها الأولى، رفضت أغلب محاكم الصلح ومحاكم البداية بصفتها الاستئنافية دفع المنظمات بوقف التمويل، وتظهر الأحكام التي وصلت إلى محكمة التمييز أن محاكم الدرجة الأولى والثانية قضت للعاملين بأجور باقي المدة في جلّ القضايا، وأن هذا الاتجاه استمر في أحكام صلحية صدرت في نيسان وأيار 2026.
المطلب الأول: حجج الاتجاه الرافض
تتلخص حجج هذا الاتجاه كما وردت في أحكام صلح حقوق عمان 5628/2026 (10/5/2026) و2877/2026 (21/5/2026) و30996/2025 و30966/2025 (28/4/2026) في الآتي:
- وقف التمويل ظرف اقتصادي لا قوة قاهرة: (وقف التمويل يندرج تحت باب الظروف الاقتصادية التي تطرأ أثناء سريان عقد العمل والخاصة برب العمل، ولا يعد حادثاً خارجياً لا يمكن توقعه أو دفعه، كما أنه لا يؤدي إلى استحالة التنفيذ استحالة مطلقة، وإنما يجعله مرهقاً).
- وقف التمويل متوقع لمن يعتمد عليه: قالت محكمة الصلح إن وقف التمويل (من الأمور التي يمكن توقعها خاصة من قبل الشركات التي تعتمد على التمويل وإن أول توقع لهذه الشركات هو وقف التمويل)، فيفقد شرط عدم التوقع الذي تقوم عليه القوة القاهرة.
- المنظمة ما زالت قائمة: عدّت المحاكم استمرار المنظمة في عملها وتنفيذها مشاريع أخرى قرينة على انتفاء الاستحالة، وقالت إنه كان على الشركاء في حال استحالة ممارسة الأعمال إعلان التصفية. وكانت هذه حجة العاملة التي قبلتها محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية في القرار 937/2026 (18/1/2026) حين فسخت حكماً صلحياً وقضت لها بباقي المدة العقدية.
- خلو العقد من ربط التعيين بالتمويل: لاحظت المحاكم أن العقود (خلت من أي نص صريح يفيد بأن تعيين المدعي كان على حساب المشروع، أو أن تعيينه مرتبط بتمويل معين) فتكون العلاقة منعقدة بصورة مطلقة لا تنتهي إلا بالحالات المحددة حصراً في المادة (21) من قانون العمل.
- المشرع نظم الظروف الاقتصادية بإجراء خاص: رأت المحكمة أن المشرع خص الظروف الطارئة لصاحب العمل بأحكام المادة (31) للعقود غير محدودة المدة، وبالمادة (50) بشأن الوقف المؤقت للعمل، فلا يجوز تجاوز هذه الإجراءات بالاستناد إلى القواعد العامة.
- وقف التمويل ليس انتهاءً للعمل: فرّقت المحكمة بين انتهاء المشروع بانتهاء مدته أو غرضه، وهو (انتهاء العمل نفسه) في المادة (21/ب)، وبين وقف تمويله، الذي (لا يعد انتهاءً بالمعنى المقصود في المادة 21 من قانون العمل بل إنه إنهاء لهذا المشروع).
- بطلان الشرط الذي يربط العقد بالتمويل: ذهبت محكمة الصلح أبعد من ذلك، فرأت أن ربط عقد العمل بقرارات وقف التمويل أو تخفيضه بشرط عقدي (يعد تحميلاً للمدعي لتبعة السبب الأجنبي المتمثل بفعل الغير الجهة المانحة)، وهو تشديد للمسؤولية يقع باطلاً بموجب المادة (4/ب) من قانون العمل، لأنه يضيف حالة إنهاء لا وجود لها في المادة (21).
وهذه الحجة الأخيرة هي الأخطر على المنظمات، لأنها لا تكتفي برفض الدفع عند غياب النص العقدي، بل تجرّد النص العقدي نفسه من أثره. وسنرى أن محكمة التمييز رفضتها ضمناً حين جعلت علم العامل المستفاد من العقد أحد الضوابط، وحين أيدت في القرار 4412/2026 حكماً بنى نتيجته على البند الثالث من عقد العمل.
المطلب الثاني: الإصرار على الحكم المنقوض
بلغ تمسك محاكم الموضوع بموقفها حد الإصرار، ففي الدعوى الصلحية 7453/2025 ألزمت محكمة صلح حقوق عمان في 26/5/2025 فرع منظمة إنسانية أجنبية غير عامل بأن يدفع لعامل 22,176 ديناراً وأن يمنحه شهادة خبرة، وأيدتها محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية، ثم نقضت محكمة التمييز الحكم بالقرار 7438/2025 تاريخ 10/11/2025، لكن محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية قررت في 27/1/2026، في الدعوى 12016/2025، عدم اتباع النقض، وردت الاستئناف وأيدت الحكم الصلحي.
وتجيز المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية لمحكمة الاستئناف أن تقرر (قبول النقض أو الإصرار على الحكم السابق)، فإذا أصرّت وطُعن في قرار الإصرار جاز لمحكمة التمييز أن تنقضه للأسباب التي أوجبت النقض الأول فتعود الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم (وعندئذ يترتب عليها أن تمتثل لهذا القرار). وتوجب المادة (9/أ/1) من قانون تشكيل المحاكم النظامية انعقاد محكمة التمييز في هذه الحالة بهيئة عامة من رئيس وثمانية قضاة، وهذا ما حدث في القرار 3211/2026 الذي نعرض له في المبحث التالي.
المبحث الثالث: اجتهاد محكمة التمييز
صدرت جميع أحكام محكمة التمييز في المسألة تقريباً عن هيئات ثلاثية برئاسة القاضي سليم الحباشنة، لأن الدعاوى صلحية في أصلها، والمادة (9/أ/2) من قانون تشكيل المحاكم النظامية تقضي بأن تنعقد محكمة التمييز من ثلاثة قضاة عند النظر في الطعون الموجهة إلى الأحكام الصلحية. وقد وصلت هذه الدعاوى إلى محكمة التمييز بعد الحصول على إذن بالتمييز وفق المادة (191/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية، أو دون إذن حين تضمنت الدعوى طلباً غير مقدر القيمة كطلب شهادة الخبرة (1559/2026، إحالة إلى تمييز 6274/2024).
المطلب الأول: نشأة الاتجاه
يعود المبدأ إلى القرار 7438/2025 الصادر في 10/11/2025، الذي تحيل إليه الأحكام اللاحقة جميعها مصدراً للضوابط الأربعة، ويرد معه في بعضها القرار 8966/2025. ثم صدر في 23/2/2026 القراران 381/2026 و476/2026، وهما أول ما اطلعنا على نصه الكامل من أحكام هذا الاتجاه:
- تمييز 381/2026 (23/2/2026): شركة تعليم وتدريب أنهت عقد مدربة بعد إيقاف المشاريع الممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (إيقافاً نهائياً) في 3/3/2025، وكانت محكمة الصلح قد ألزمتها بمبلغ 11,557.500 ديناراً. نقضت محكمة التمييز الحكم لأن المحكمة الاستئنافية لم تعالج الدفع وفق الضوابط الأربعة (في ضوء عقد العمل).
- تمييز 476/2026 (23/2/2026): شركة غاياتها (تحسين نوعية الحياة للأشخاص الذين يعيشون في أكثر بقاع الأرض فقراً وتمويل المشاريع الخاصة بالأمومة والطفولة وتوفير مصادر مياه نظيفة)، تمسكت بأن استمرار العقد مشروط باستمرار المشروع واستمرار تمويله، وبصدور أمر تنفيذي بوقف أنشطة المشاريع الخارجية للوكالة الأمريكية. نقضت محكمة التمييز الحكم الصلحي المؤيد استئنافاً (6,472 ديناراً) للسبب نفسه.
وتوالت بعدهما أحكام بالمضمون نفسه، ستة منها في دعاوى ضد شركة واحدة تعمل متعاقداً من الباطن مع مقاول أمريكي رئيسي في مشروع ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وأخرى ضد فروع منظمات إنسانية أجنبية وجمعية.
المطلب الثاني: الأساس القانوني
تبني محكمة التمييز موقفها في صيغة شبه ثابتة تتكرر في أحكامها، ويمكن ردّها إلى أربع خطوات:
- القاعدة في العقد محدد المدة: (وفق المادة 26/أ من قانون العمل الأردني فإن إنهاء العقد المحدد المدة قبل انقضائه لا يجوز إلا لسبب مشروع ومبرر قانوناً، وإلا استحق العامل أجره عن المدة المتبقية). فقرأت المحكمة النص قراءة تستثني منه الإنهاء لسبب مشروع، ولم تقصر الاستثناء على حالات المادة (28).
- القوة القاهرة في عقد العمل: (الأصل أنه إذا استحال تنفيذ العقد لقوة قاهرة فإن الاستحالة تؤدي إلى انفساخ العقد بقوة القانون وأن هذا الأصل في القواعد العامة يعد أصلاً في عقد العمل).
- التفرقة بحسب مصدر الاستحالة: إذا كانت الاستحالة راجعة إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي (ينفسخ العقد بقوة القانون وينتهي عقد العمل فوراً دون ترتب أي مسؤولية على عاتق رب العمل)، أما إذا كانت راجعة إلى رب العمل فلا يتحقق الانفساخ (بل يعتبر ذلك إنهاء من رب العمل ومن ثم يعد مسؤولاً عن تعويض هذا الإنهاء كونه يعتبر فصلاً تعسفياً).
- تكييف انقطاع التمويل: (السبب المبرر للإنهاء يجب أن يكون شيئاً جدياً وحقيقياً وخارجاً عن إرادة رب العمل ويجعل الاستمرار في العمل مستحيلاً أو مرهقاً بصورة غير معتادة. وعليه فإن انقطاع التمويل عن الشركة التي تعتمد عليه اعتماداً كلياً يعد ظرفاً قاهراً وسبباً مبرراً لإنهاء عقود العمل طالما ثبت أن هذه الشركة لا تملك موارد أخرى لتغطية الأجور وأن الانقطاع لم يكن ناتجاً عن تقصير منها وكان العامل يعلم أن استمرار عمله مرهون باستمرار التمويل).
ويلاحظ أن المحكمة لم تشترط الاستحالة المطلقة، بل اكتفت بأن يجعل السبب الاستمرار (مستحيلاً أو مرهقاً بصورة غير معتادة)، وهو معيار أوسع من معيار القوة القاهرة في المادة (247)، ويقترب من معيار العذر.
وفي القرار 1559/2026 (28/6/2026) قدمت المحكمة أساساً مكملاً من نصوص عقد العمل في القانون المدني: فالمادة (826) توجب الأجر إلى تمام المدة إذا فسخ صاحب العمل العقد (بلا عذر أو عيب في عمل العامل)، و(بمفهوم المخالفة فإن إنهاء العقد محدد المدة بعذر شرعي لا يوجب أداء الأجر إلى تمام مدة العقد). وأضافت أن المادة (31) من قانون العمل تتعلق (بالعقود غير المحددة المدة والمتعلقة بصاحب العمل الذي يمارس أعمالاً تجارية وبقصد الربح)، فلا يصح أن يبنى عليها الحكم في عقد محدد المدة مع جهة غير عاملة (لا تمارس نشاطاً تجارياً وهي تمارس تقديم العون الإنساني والتنمية في البلدان المعنية وتعتمد على التمويل من الجهات المانحة).
وفي القرار 1115/2026 (13/5/2026) استندت المحكمة إلى المادة (21/ب) من قانون العمل (انتهاء العمل نفسه)، وإلى بند في عقد العمل يجيز لصاحب العمل إنهاءه قبل انتهاء مدته إذا (طرأت أسباب واقعية و/أو قانونية تحول دون تنفيذه)، وإلى المادة (247) من القانون المدني، وإلى ما قررته الهيئة العامة في القرار 34/2015 (14/4/2015) من أن قرار جهة خارجية بإيقاف المتعاقد ومنعه من دخول موقع العمل يُعدّ قوة قاهرة (لاستحالة التوقع واستحالة الدفع).
المطلب الثالث: الضوابط الأربعة
لا يكفي عند محكمة التمييز أن يتوقف التمويل، بل يجب أن تتوافر الضوابط الآتية، وهي منقولة عن القرار 7438/2025:
- أن يكون التمويل هو المصدر الوحيد لرواتب العاملين. وفي القرار 1350/2026 (23/4/2026) وسّعت المحكمة هذا الضابط فأضافت إليه بديلاً: (أو أن تعيين العامل كان ابتداءً على حساب مشروع ممول). وهذه الإضافة مهمة للمنظمات التي تتعدد مشاريعها ومصادر تمويلها، إذ تسمح لها بالاحتجاج بوقف تمويل مشروع بعينه في مواجهة العامل المعين على حسابه، ولو كان لديها تمويل آخر لمشاريع أخرى.
- أن تثبت المنظمة أن وقف التمويل خارج عن إرادتها. والإثبات هنا على المنظمة صراحة، ويكون عادة بكتاب الجهة المانحة أو المقاول الرئيسي، كالكتاب المؤرخ في 3/3/2025 الذي أنهى التعاقد من الباطن (فوراً) نتيجة إنهاء اتفاقية المقاول الرئيسي مع الوكالة الأمريكية (1115/2026).
- أن يكون العامل عالماً، أو يفترض به أن يعلم، أن استمرار العقد يرتبط باستمرار التمويل، أو أن يكون ذلك معلوماً من عقد العمل أو تعليمات التوظيف. ويجد هذا الضابط مصدره في نص العقد أولاً، ثم في تعليمات التوظيف، ثم في ظروف التعيين وطبيعة العمل.
- ألا يكون هناك سوء إدارة أو تقصير من المنظمة أدى إلى وقف التمويل. فلا يستفيد من المبدأ من خسر التمويل بسبب إخلاله بشروط المنحة أو سوء إدارته لها.
وتقول المحكمة إن انقطاع التمويل يكون سبباً مبرراً (طالما ثبت) ما تقدم، فالضوابط شروط إثبات يقع عبؤها على صاحب العمل الذي يدفع الدعوى بها، لا قرائن تفترضها المحكمة.
المطلب الرابع: القرار 3211/2026 هيئة عامة
صدر القرار في 15/7/2026 عن هيئة عامة برئاسة القاضي عدنان الشياب وعضوية القضاة محمد عمر مقنصة، وسليم الحباشنة، ومحمد الخطيب، وحسني عمارين، ونهار الغزو، وعلي المصري، ود. خالد السمامعة، ومحمد الطراونة، في الطعن المقدم من فرع منظمة إنسانية أجنبية غير عامل على قرار الإصرار الصادر عن محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية في الدعوى 12016/2025.
أعادت الهيئة العامة الصيغة ذاتها: المادة (26/أ)، والقوة القاهرة في عقد العمل، والتفرقة بحسب مصدر الاستحالة، وتكييف انقطاع التمويل، ثم الضوابط الأربعة. وقررت (قبول الطعن التمييزي ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها للامتثال لقرار النقض وإجراء المقتضى القانوني).
وأهمية القرار من ثلاث جهات:
- أنه حسم المسألة في مواجهة إصرار محكمة الموضوع: فمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية ملزمة بالامتثال في الدعوى ذاتها وفق المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية.
- أنه صادر عن تشكيل الهيئة العامة: والمادة (9/أ/1) من قانون تشكيل المحاكم النظامية لا تجيز لهيئة من هيئات محكمة التمييز الرجوع عن مبدأ مقرر في حكم سابق إلا بانعقادها هيئة عامة، فلا يُتوقع أن تعدل الهيئات الثلاثية عنه.
- أنه منسجم مع ما سارت عليه الهيئات العادية قبله وبعده: فقد سبقه القراران 4412/2026 (24/6/2026) و3368/2026 (9/7/2026)، وتلاه القراران 5883/2026 (29/9/2026) و5835/2026 (8/10/2026).
غير أن قرار الهيئة العامة لم يحسم الوقائع: فقد أعاد الأوراق لتطبيق الضوابط، ولم يقرر أن الضوابط متوافرة في تلك الدعوى. فالمبدأ مستقر، والنتيجة تبقى رهن الإثبات في كل دعوى.
المطلب الخامس: تطبيقات الضوابط
أولاً: نقض لعدم معالجة الدفع أو لمنع المنظمة من الإثبات
أغلب الأحكام نقضت لأن محكمة الموضوع لم تبحث الدفع وفق الضوابط، أو حرمت المنظمة من وسيلة إثباته:
- تمييز 9000/2025 (25/3/2026): دفعت الشركة بأن عمل المدربة كان مقتصراً على مشروع ممول من الوكالة الأمريكية، وقدمت كتابين باللغة الإنجليزية وطلبت سماع البينة الشخصية. قررت المحكمة أنه كان على محكمة الموضوع (أن تكلف الجهة المدعى عليها بتقديم ترجمة قانونية للبينة الخطية المقدمة منها باللغة الإنجليزية وأن تسمح وتجيز لها سماع البينة الشخصية)، وأن قرارها دون ذلك (سابق لأوانه ويشوبه القصور بالتعليل والتسبيب).
- تمييز 1115/2026 و1350/2026: نقضت المحكمة لعدم إجازة البينة الشخصية التي طلبتها المنظمة لإثبات دفعها، وقالت في 1350/2026 إن بحث الضوابط (مما كان يستوجب معه سماع البينة الشخصية للمميزة).
- تمييز 1559/2026: نقضت لأن المحكمة الاستئنافية بنت حكمها على المادة (31) من قانون العمل، وكان عليها أن (تبحث وتناقش في قرارها صحة قيام العذر والمبرر القانوني والظرف الطارئ في إنهاء عقد العمل من عدمه)، وأيدت في الوقت نفسه احتساب الأجر على أساس آخر ملحق لتجديد العقد (1,252 ديناراً) لا على أساس العقد الأول.
- تمييز 3368/2026 (9/7/2026): عقود متجددة منذ 2018 لموظف انتهى مراقباً مالياً أول بعقد ينتهي في 31/12/2025. وضعته المنظمة في إجازة مدفوعة ثم علقت عقده ووضعته في إجازة غير مدفوعة وطلبت تسليم عهدته، فحكمت له محاكم الموضوع بباقي المدة (19,635 ديناراً). نقضت محكمة التمييز الحكم لعدم التزامه بالضوابط الأربعة.
ثانياً: تطبيق لصالح المنظمة نهائياً
في القرار 4412/2026 (24/6/2026) كان العامل هو الطاعن: فسخت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية حكماً صلحياً لصالحه وردت دعواه ضد جمعية وتمسك العامل بأن الإشعار وُجّه إليه قبل صدور قرار وقف التمويل، وبالمادة (4/أ) من قانون العمل، وبالبند (3/ج/1) من عقده وردت محكمة التمييز الطعن وأيدت الحكم، لأن المحكمة الاستئنافية (طبقت أحكام القانون تطبيقاً سليماً وصولاً إلى أن إنهاء عقد العمل كان بسبب وقف التمويل من الإدارة الأمريكية وأن هذا الإنهاء مبرراً وموافقاً لإرادة الطرفين ولأحكام القانون ولما ورد في البند الثالث من عقد العمل).
ويكشف هذا الحكم الدور الحاسم للنص العقدي: فعبارة (موافقاً لإرادة الطرفين) و(لما ورد في البند الثالث من عقد العمل) تعني أن العقد نفسه تضمن ما يربط استمراره بالتمويل، وهو ما يحقق الضابط الثالث دون جدل.
ثالثاً: تطبيق ضد المنظمة
في القرار 5883/2026 (29/9/2026) ردت محكمة التمييز طعن المنظمة وأيدت الحكم للعاملة، لأسباب ثلاثة:
- أن المنظمة (لم تدفع في لائحتها الجوابية بأن توقف التمويل المقدم للمشروع كان السبب القانوني في انتهاء علاقة العمل)، وإنما تمسكت به لاحقاً في الاستئناف، فيكون (إنشاء لدفاع جديد لم يكن مطروحاً ضمن نطاق الخصومة التي انعقدت أمام محكمة الدرجة الأولى).
- أن (مجرد القول بتوقف التمويل لا يكفي بذاته للقول بتحقق القوة القاهرة، ما لم يثبت أن الواقعة كانت خارجة عن الإرادة، وغير ممكنة الدفع أو التلافي، وأنها جعلت تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة حقيقية لا مجرد مرهقة أو مكلفة).
- أن المحكمة الاستئنافية استخلصت أن المنظمة (لم تتبع الإجراءات التي أوجبها المشرع في الحالة التي تدعي فيها أن الظروف الاقتصادية أو الفنية اقتضت إنهاء عقود العمل)، وعدّت محكمة التمييز هذا الاستخلاص سائغاً.
ويستحق هذا الحكم انتباه المنظمات لسببين: أنه يجعل التوقيت الإجرائي للدفع شرطاً للاستفادة من المبدأ، وأنه يستعمل في سببه الثاني معيار الاستحالة الحقيقية (لا مجرد مرهقة)، وهو أشد من معيار (مستحيلاً أو مرهقاً بصورة غير معتادة) الوارد في الصيغة الثابتة، وإن جاء في سياق دفع لم يُثر في وقته.
جدول الأحكام
| القرار | التاريخ | الهيئة | الجهة صاحبة العمل | النتيجة |
|---|---|---|---|---|
| 7438/2025 | 10/11/2025 | غير متاح | فرع منظمة إنسانية أجنبية | نقض (مصدر الضوابط، لم نطّلع على نصه) |
| 381/2026 | 23/2/2026 | ثلاثية | شركة تعليم وتدريب | نقض: تطبيق الضوابط |
| 476/2026 | 23/2/2026 | ثلاثية | شركة تنموية | نقض: تطبيق الضوابط |
| 9000/2025 | 25/3/2026 | ثلاثية | شركة تعليم وتدريب | نقض: الترجمة والبينة الشخصية |
| 1350/2026 | 23/4/2026 | ثلاثية | شركة تعليم وتدريب | نقض: توسيع الضابط الأول |
| 1557/2026 | 23/4/2026 | ثلاثية | شركة تعليم وتدريب | نقض: تطبيق الضوابط |
| 1115/2026 | 13/5/2026 | ثلاثية | شركة تعليم وتدريب | نقض: م21/ب وبند العقد |
| 4412/2026 | 24/6/2026 | ثلاثية | جمعية | رد طعن العامل: الإنهاء مبرر |
| 1559/2026 | 28/6/2026 | ثلاثية | فرع منظمة إنسانية أجنبية | نقض: م826 لا م31 |
| 3368/2026 | 9/7/2026 | ثلاثية | فرع منظمة إنسانية أجنبية | نقض: تطبيق الضوابط |
| 3211/2026 | 15/7/2026 | هيئة عامة | فرع منظمة إنسانية أجنبية | نقض قرار الإصرار والامتثال |
| 5883/2026 | 29/9/2026 | ثلاثية | جهة تنفذ مشروعاً ممولاً | رد طعن المنظمة: دفاع جديد |
| 5835/2026 | 8/10/2026 | ثلاثية | شركة تعليم وتدريب | نقض: تطبيق الضوابط |
ملاحظة: يذكر الجدول الهيئة كما وردت في نص القرار، والقرار 8966/2025 مذكور في 1350/2026 مع 7438/2025 ولم نطّلع على نصه.
المبحث الرابع: تقييم الاتجاه ورأي الباحث
المطلب الأول: ما يُحسب للاتجاه
- الواقعية: المنظمة التي لا تملك مصدراً غير المنحة لا تستطيع دفع رواتب أحد عشر شهراً لعامل توقف مشروعه، وإلزامها بذلك قد يدفعها إلى التصفية فيخسر العاملون جميعاً.
- التوازن: لم تعفِ المحكمة المنظمات إعفاءً مطلقاً، بل وضعت ضوابط تحمي العامل من التذرع بوقف التمويل: فالجهة ذات الموارد الأخرى، أو التي قصّرت، أو التي لم تُعلم العامل بارتباط عقده بالتمويل، لا تستفيد من المبدأ.
- مراعاة طبيعة الجهة: فرّق القرار 1559/2026 بين صاحب العمل الذي يمارس نشاطاً تجارياً بقصد الربح وبين جهة غير عاملة تقدم العون الإنساني وتعتمد على المانحين، وهو تفريق يتفق مع طبيعة هذه الجهات.
- الوضوح: صاغت المحكمة ضوابط محددة يمكن للمنظمات بناء عقودها وإجراءاتها عليها، وهو ما يحقق قدراً من القدرة على التنبؤ بنتيجة النزاع.
المطلب الثاني: ملاحظات على الاتجاه
- التكييف بالقوة القاهرة لا يخلو من صعوبة فالقوة القاهرة في المادة (247) تفترض استحالة التنفيذ، وأداء الأجر التزام بمبلغ نقدي لا يستحيل عادة، والمنظمة غالباً ما تزال قائمة. ولهذا اضطرت المحكمة إلى توسيع المعيار إلى ما يجعل الاستمرار (مستحيلاً أو مرهقاً بصورة غير معتادة)، مع أن الإرهاق في القانون المدني أثره رد الالتزام إلى الحد المعقول وفق المادة (205) لا انقضاؤه. ثم جاء القرار 5883/2026 فاشترط استحالة (حقيقية لا مجرد مرهقة أو مكلفة). ونرى أن الأساس الأدق هو ما أشار إليه القرار 1559/2026: العذر في المادتين (826) و(829) من القانون المدني.
- الضابط الثالث يتعارض منطقياً مع شرط عدم التوقع فالقوة القاهرة حادث لا يمكن توقعه، بينما يشترط الضابط الثالث أن يكون العامل عالماً بأن عقده مرهون بالتمويل، أي أن احتمال وقف التمويل كان في حسبان الطرفين عند التعاقد. وهذا ما التقطته محاكم الصلح حين قالت إن (أول توقع لهذه الشركات هو وقف التمويل). والتوفيق ممكن إذا فُهم المبدأ على أنه توزيع اتفاقي للمخاطر يرتضيه العامل عند التعاقد، أو على أنه عذر، لا على أنه قوة قاهرة بالمعنى الدقيق.
- أثر المادة (829/3) لم يُبحث فإذا كان أساس الإنهاء العذر، فالمادة (829/3) تجعل طالب الفسخ ضامناً (ما ينشأ عن الفسخ من ضرر للمتعاقد الآخر). ولم تتعرض الأحكام لهذا النص، ولا لما إذا كان العامل يستحق تعويضاً عن ضرر الإنهاء المبكر دون أجر المدة كاملة، وهو حل وسط قد تتجه إليه المحاكم لاحقاً.
- العلاقة مع المادة (31) غير محسوبة تماماً فقد قرر القرار 1559/2026 أن المادة (31) خاصة بالعقود غير محدودة المدة، لكن القرار 5883/2026 أيد حكماً عاب على المنظمة عدم اتباع (الإجراءات التي أوجبها المشرع) للظروف الاقتصادية. والعقد محدد المدة يتحول إلى غير محدد إذا استمر الطرفان في تنفيذه بعد انتهاء مدته وفق المادة (15/ج)، وهي حالة شائعة في المنظمات التي تجدد عقودها بملاحق متأخرة أو دون تجديد مكتوب، فتنطبق عندئذ المادة (31) بإجراءاتها.
- التعليق والإجازة غير المدفوعة وقد لجأت بعض المنظمات إلى تعليق العقود أو الإجازات غير المدفوعة بدل الإنهاء (3368/2026). والمادة (50) من قانون العمل تنظم الوقف المؤقت للعمل بأجر كامل لعشرة أيام ثم نصف الأجر بحد ستين يوماً في السنة، والمادة (31) تنظم التعليق للعقود غير محدودة المدة. ولم تتناول الأحكام بعد مشروعية التعليق خارج هذين النصين.
- وقف التمويل الجزئي والتخفيض حيث وردت في بعض القضايا عبارة (تعليق وتخفيض التمويل)، والضابط الأول بصيغته الأصلية (المصدر الوحيد للرواتب) يصعب تحققه في المنظمات متعددة المانحين ويخفف من ذلك التوسيع الوارد في القرار 1350/2026 (تعيين العامل ابتداءً على حساب مشروع ممول)، لكن حكم التخفيض الجزئي الذي لا يوقف المشروع يبقى مفتوحاً.
المطلب الثالث: رأي الباحث
نرى أن محكمة التمييز وصلت إلى نتيجة عادلة في جوهرها، وأن الضوابط التي وضعتها مناسبة، لكن الأساس القانوني الأمتن لهذه النتيجة هو العذر في المادة (826) من القانون المدني، معززاً بالمادة (21/ب) من قانون العمل كلما كان العامل معيناً لمشروع محدد، لا القوة القاهرة في المادة (247). فالعذر لا يتطلب استحالة ولا عدم توقع، ويتسع لحالة الجهة غير الربحية التي فقدت مصدر الأجر الوحيد، ويفسر الضوابط الأربعة تفسيراً منسجماً: فالضابطان الأول والرابع يثبتان جدية العذر، والثاني يثبت أنه خارج عن الإرادة، والثالث يثبت أن العامل قبل هذا الخطر عند التعاقد.
ونرى كذلك أن حجة بطلان الشرط العقدي الذي يربط العقد بالتمويل بموجب المادة (4/ب) من قانون العمل لا تستقيم: فالمادة (4/ب) تبطل التنازل عن حق قرره القانون، والقانون نفسه يجيز أن يكون العقد (لعمل معين) وفق تعريف عقد العمل في المادة (2)، ويقرر انتهاءه (إذا انتهى العمل نفسه) وفق المادة (21/ب). فتحديد العمل بمشروع ممول وربط استمراره باستمرار تمويله تحديد لمحل العقد ومدته، لا تنازل عن حق. وقد سارت محكمة التمييز في هذا الاتجاه حين أيدت في القرار 4412/2026 حكماً بنى نتيجته على البند الثالث من عقد العمل.
وعليه، فالمبدأ مستقر بقرار الهيئة العامة، لكن الحماية الحقيقية للمنظمة لا تأتي من المبدأ وحده، بل من عقد عمل يذكر صراحة المشروع والتمويل، ومن ملف إثبات جاهز قبل أن يصل النزاع إلى المحكمة.
المبحث الخامس: الآثار العملية للمنظمات
المطلب الأول: عند التعاقد
تتحقق أغلب الضوابط أو تسقط في لحظة التعاقد، لا في لحظة النزاع. ولذلك نوصي بما يلي:
- يجب ان يذكر صراحة في عقد العمل أن التعيين على حساب مشروع محدد: اسم المشروع ورقمه، والجهة المانحة، ومدة المنحة. فهذا يحقق الضابط الأول بصيغته الموسعة في القرار 1350/2026 (تعيين العامل ابتداءً على حساب مشروع ممول).
- كما يجب ان يذكر صراحة أن استمرار العقد مرتبط باستمرار تمويل المشروع: وأن وقف التمويل أو إنهاء الجهة المانحة للاتفاقية لأسباب خارجة عن إرادة المنظمة يُعدّ سبباً لانتهاء العقد قبل انتهاء مدته، مع تحديد مدة إشعار. فهذا يحقق الضابط الثالث مباشرة، وهو ما أيدته محكمة التمييز في القرار 4412/2026.
- اكتب ضمن تعليمات التوظيف أو النظام الداخلي نفس الشروط، واحصل على توقيع العامل على علمه بها، لأن الضابط الثالث يقبل العلم المستفاد من (عقد العمل أو تعليمات التوظيف).
- اجعل مدة العقد لا تتجاوز مدة المنحة، وجدّد العقد بملحق مكتوب قبل انتهاء مدته، لا بعدها. فاستمرار العمل بعد انتهاء المدة دون تجديد مكتوب يحوّل العقد إلى غير محدد المدة من بداية الاستخدام وفق المادة (15/ج)، فتدخل المنظمة في إجراءات المادة (31).
- كما يجب ان ينظم العقد باللغة العربية وفق المادة (15/أ)، ولا تكتفِ بعقد أو ملاحق باللغة الإنجليزية.
- يجب الفصل بين كشوف الرواتب حسب المشروع ومصدر التمويل، واحتفظ بها مع اتفاقيات المنح، لأنها بينة الضابط الأول عند النزاع.
المطلب الثاني: عند وقف التمويل
- اعمل على توثيق قرار الجهة المانحة: احتفظ بكتاب الإيقاف أو الإنهاء الصادر عن الجهة المانحة أو المقاول الرئيسي، واطلب ترجمته ترجمة قانونية فوراً، فقد نقضت محكمة التمييز حكماً لأن البينة الإنجليزية لم تُترجم (9000/2025).
- قم باعداد ملف إثبات الضوابط الأربعة قبل الإنهاء: شهادة تسجيل المنظمة وغاياتها، واتفاقية المنحة، وكشوف تثبت أن رواتب العامل كانت من المنحة وحدها، وبيان مالي يثبت عدم وجود موارد بديلة، وما يثبت أن الوقف لم يكن بسبب إخلال المنظمة بشروط المنحة.
- اتخاذ قرار الإنهاء من الجهة المختصة في المنظمة (الهيئة الإدارية أو المدير المفوض) مسبباً بوقف التمويل، ولا تجعله سابقاً لقرار الجهة المانحة: فقد تمسك العامل في القرار 4412/2026 بأن الإشعار وُجّه إليه قبل صدور قرار وقف التمويل.
- كما يجب توجيه كتاب إلى العامل بالإنهاء مكتوباً يذكر المشروع والجهة المانحة وتاريخ وقف التمويل والبند العقدي الذي يستند إليه الإنهاء، وادفع مستحقاته غير المتنازع فيها (الأجر حتى تاريخ الإنهاء، وبدل الإجازات، وشهادة الخبرة).
- للعقود غير محدودة المدة، أو التي يحتمل أن تكون تحولت إلى غير محدودة، قم بابلاغ وزير العمل خطياً قبل أي إجراء وفق المادة (31)، ولا تكتفِ بالقاعدة التي قررتها محكمة التمييز للعقود محددة المدة.
- إذا كان وقف التمويل مؤقتاً أو مرجح العودة، فكّر في الوقف المؤقت وفق المادة (50) بدل الإنهاء، مع الالتزام بحدودها.
- محاولة التسوية الودية: في القرار 1559/2026 عرضت المنظمة على العاملة أجر ثلاثة أشهر مقابل مخالصة فرفضت. والتسوية الموثقة بمخالصة صحيحة تغلق باب النزاع، لكن لا تشترطها لدفع حقوق ثابتة لا خلاف عليها.
المطلب الثالث: في التقاضي
- يجب التمسك بوقف التمويل في اللائحة الجوابية أمام محكمة الدرجة الأولى: وبيّن فيها الضوابط الأربعة صراحة. فإثارة الدفع أول مرة في الاستئناف تجعله دفاعاً جديداً لا يُلتفت إليه (5883/2026).
- يجب تقديم البينة الخطية مترجمة، واطلب البينة الشخصية على طبيعة العمل والمشروع ومصدر الرواتب وعلم العامل، وإذا رفضت المحكمة طلبك فسجّل اعتراضك، فهو سبب النقض المتكرر في أحكام هذا الاتجاه.
- الاستناد إلى القرار 3211/2026 هيئة عامة والأحكام اللاحقة له، وإلى القرار 1559/2026 في أن المادة (31) لا تحكم العقد محدد المدة مع جهة غير ربحية، وإلى القرار 4412/2026 في أثر البند العقدي.
- انتبه لمواعيد الإذن بالتمييز في الوقت المحدد: الأحكام الصلحية المؤيدة استئنافاً لا تقبل التمييز إلا بإذن وفق المادة (191/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية، وعلى الطلب أن يبيّن النقطة القانونية المستحدثة أو المعقدة. فإذا تضمنت الدعوى طلباً غير مقدر القيمة كشهادة الخبرة، فالتمييز مقبول دون إذن (1559/2026).
- وفيما يخص العامل: يبقى للعامل أن ينازع في توافر الضوابط: بأن للمنظمة موارد أخرى تغطي الأجور، أو أن عقده لم يُربط بمشروع معين، أو أن الإنهاء سبق قرار الجهة المانحة، أو أن وقف التمويل نتج عن تقصير المنظمة، أو أن العقد تحول إلى غير محدد المدة فتنطبق المادة (31). وعبء إثبات الضوابط على المنظمة لا عليه.
الخاتمة
أولاً: النتائج
- لا يتضمن قانون العمل الأردني نصاً خاصاً بعقود العمل المرتبطة بتمويل خارجي، فتوزعت المسألة بين المادتين (26/أ) و(31) من قانون العمل والقواعد العامة في القانون المدني.
- رفضت محاكم الموضوع في الغالب دفع وقف التمويل، وكيّفته ظرفاً اقتصادياً متوقعاً لا قوة قاهرة، وذهب بعضها إلى بطلان الشرط العقدي الذي يربط العقد بالتمويل.
- استقرت محكمة التمييز، منذ القرار 7438/2025 وبقرار الهيئة العامة 3211/2026، على أن انقطاع التمويل عن جهة تعتمد عليه اعتماداً كلياً سبب مبرر لإنهاء العقد محدد المدة، بأربعة ضوابط يقع عبء إثباتها على صاحب العمل.
- وسّع القرار 1350/2026 الضابط الأول ليشمل العامل المعين ابتداءً على حساب مشروع ممول، وقرر القرار 1559/2026 أن العذر في المادة (826) من القانون المدني أساس للإعفاء من أجر تمام المدة، وأن المادة (31) من قانون العمل لا تحكم العقد محدد المدة مع جهة غير ربحية.
- أغلب أحكام محكمة التمييز نقضت لأسباب إثباتية، وأيدت في القرار 4412/2026 إنهاءً استند إلى بند في العقد، ورفضت في القرار 5883/2026 دفعاً لم يُثر أمام محكمة الدرجة الأولى.
- الأساس الأمتن للمبدأ، في رأي الباحث، هو العذر في المادتين (826) و(829) من القانون المدني والمادة (21/ب) من قانون العمل، لا القوة القاهرة في المادة (247)، وتبقى مسائل التعويض وفق المادة (829/3) والتخفيض الجزئي للتمويل وتعليق العقود دون حسم.
ثانياً: التوصيات
- للمنظمات: مراجعة عقود العمل وتعليمات التوظيف فوراً لتضمينها نصوصاً صريحة تربط التعيين بالمشروع واستمرار العقد بالتمويل، وإعداد ملف إثبات للضوابط الأربعة لكل مشروع ممول، والتمسك بالدفع منذ اللائحة الجوابية في الدعاوى القائمة.
- للمشرع: إضافة نص إلى قانون العمل ينظم عقود العمل المرتبطة بمشاريع ممولة، يحدد شروط انتهائها بوقف التمويل وحقوق العامل عندئذ (كتعويض محدد بعدد أشهر)، بدل ترك المسألة للقواعد العامة.
- لوزارة العمل: إصدار تعليمات أو دليل إرشادي بشأن إنهاء العقود وتعليقها عند وقف التمويل في الجمعيات والمنظمات غير الربحية، وبيان مدى انطباق المادة (31) عليها.
- لمحكمة التمييز: حسم أثر المادة (829/3) من القانون المدني على حق العامل في التعويض عند الإنهاء للعذر، وحكم التخفيض الجزئي للتمويل وتعليق العقود، في أول طعن مناسب.
المراجع
أولاً: التشريعات
- قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته، المواد (2، 4، 15، 21، 26، 28، 31، 50).
- القانون المدني الأردني رقم (43) لسنة 1976، المواد (205، 247، 248، 448، 826، 828، 829).
- قانون أصول المحاكمات المدنية رقم (24) لسنة 1988 وتعديلاته، المادتان (191، 202).
- قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم (17) لسنة 2001 وتعديلاته، المادة (9).
ثانياً: أحكام محكمة التمييز الأردنية (بصفتها الحقوقية)
- الهيئة العامة: 3211/2026 (15/7/2026)، 34/2015 (14/4/2015).
- الهيئات العادية في وقف التمويل: 7438/2025 (مشار إليه)، 8966/2025 (مشار إليه)، 9000/2025، 381/2026، 476/2026، 1115/2026، 1350/2026، 1557/2026، 1559/2026، 3368/2026، 4412/2026، 5835/2026، 5883/2026.
- أحكام أخرى: 6274/2024 (قابلية التمييز دون إذن عند وجود طلب غير مقدر القيمة).
ثالثاً: أحكام محاكم الموضوع
- صلح حقوق عمان: 30966/2025 و30996/2025 (28/4/2026)، 5628/2026 (10/5/2026)، 2877/2026 (21/5/2026).
- بداية عمان بصفتها الاستئنافية: 937/2026 (18/1/2026)، 12016/2025 (27/1/2026، قرار الإصرار).
- مصدر الأحكام: قاعدة بيانات (قرارك) ونصوص التشريعات من ديوان التشريع والرأي.
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لصالح شركة حجوج للمحاماة. لا يجوز نسخ هذا المحتوى أو أي جزء منه أو إعادة نشره بأي وسيلة دون إذن خطي مسبق من الشركة، باستثناء الاقتباس العلمي المحدود مع الإشارة إلى المصدر.
هذا البحث دراسة قانونية عامة أُعدّت لأغراض المعرفة والتوعية، ولا يُعدّ استشارة قانونية في حالة بعينها. تتوقف نتيجة كل نزاع على وقائعه ومستنداته وعقد العمل والتعليمات المطبقة فيه. الأحكام المذكورة مرصودة حتى 24/10/2026.
هل تواجه منظمتك هذا الوضع؟
تتوقف المعالجة القانونية على عقود العمل وتعليمات التوظيف واتفاقيات المنح في كل حالة. تواصل مع المكتب لمراجعة عقود منظمتك أو دعوى قائمة.
الخدمة القانونية المرتبطة · اطلب استشارةالمحتوى معلومات عامة ولا يغني عن استشارة تتناول وقائع الحالة والتشريعات السارية عليها.
